
غالية الخالدي هي مؤسسة مختبر المعرفة، ومؤلفة منهجية «الاجتماع الدوري للأزواج»، وتعمل على تحويل المعرفة حول الحوار إلى ممارسات وأدوات قابلة للتطبيق داخل العلاقات.
تحمل غالية خلفية علمية في علوم الأحياء والكيمياء الحيوية؛ درست البكالوريوس في إيرلندا، وحصلت على درجة الماجستير من جامعة السلطان قابوس في سلطنة عُمان. وقد انعكست هذه الخلفية العلمية على طريقتها المنهجية في تفكيك الأفكار وفهمها، ثم تحويل المعرفة إلى نماذج وأدوات قابلة للتطبيق في الحياة اليومية.
لكن اهتمام غالية بالحوار لم يبدأ من الدراسة وحدها، بل من داخل حياتها الزوجية. فمنذ بدايات زواجها، تبنّت هي وزوجها ممارسة الحوار المنظّم كجزء أساسي من إدارة حياتهما المشتركة؛ يخصصان له مساحة للحديث عن العلاقة، والتوقعات، والقرارات، والمسؤوليات، وما يحتاج إلى مراجعة قبل أن يتحول إلى تراكم.
ومن هذه التجربة الشخصية بدأت تتشكل منهجية «الاجتماع الدوري للأزواج»؛ أولًا كممارسة يعيشها زوجان في حياتهما، ثم كمنهجية عملية يمكن نقلها إلى أزواج آخرين. ومن هنا أخذت غالية على عاتقها المساهمة في نشر ثقافة الحوار المنظّم بين الأزواج، وألّفت كتاب «الاجتماع الدوري للأزواج» ليقدم نموذجًا عمليًا يساعد الزوجين على بناء مساحة للحوار، بدل أن يصبح الحديث عن العلاقة مرتبطًا فقط بظهور المشكلات.
ولتعميق هذا المسار، حصلت غالية على تدريب في أكاديمية الحوار في فنلندا، وأكملت المستوى الأول من التدريب في منهج غوتمان للأزواج Gottman Method Couples Therapy – Level 1، إلى جانب تدريبات ودورات في الحوار وتيسيره، وهي حاصلة على شهادة معتمدة في التدريب والكوتشنج.
ويجمع منهجها اليوم بين التجربة الشخصية، والخلفية العلمية، والتدريب المتخصص، والممارسة التطبيقية؛ لتصميم أدوات وتجارب تساعد الأزواج على الحديث بطريقة أكثر تنظيمًا ووضوحًا، وفي مساحة مهيأة للحوار. ومن هذه الرؤية أسست مختبر المعرفة؛ ليكون مساحة تتجاوز تقديم النصائح إلى بناء أدوات ومنتجات وتجارب تجعل الحوار ممارسة يمكن تعلّمها وتطبيقها والاستمرار عليها.
وامتدت خبرة غالية إلى تقديم الورش والجلسات التدريبية والكوتشنج لأكثر من 200 شخص، كما شاركت عام 2024 تجربتها على منصة TEDx في حديث تناول رحلة البحث عن الشغف خارج حدود المختبر، والتحول من التعامل مع المعرفة بوصفها تخصصًا علميًا إلى استخدامها كوسيلة لصناعة أثر في حياة الناس.
وتشارك غالية اليوم عبر منصاتها ومختبر المعرفة ما تتعلمه وتدرسه وتختبره في الحوار والعلاقات، انطلاقًا من فكرة بسيطة:
أن الحوار لا يبدأ عند المشكلة، بل هو ممارسة تُبنى عليها العلاقة قبل أن تأتي المشكلة.